عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
155
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ظهر في أمر زال خلافه . وهذا هو المعني في قوله تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ « 1 » . فالباطل علي الحقيقة هو غير اللّه . فإذا ظهر اللّه تعالي لم يبق لغيره وجود . وقد قال ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : أصدق بيت قالته العرب : « ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل » « 2 » . وقد تحدثنا علي ذلك بعبارة مبسوطة في كتابنا الموسوم ب : ( جنة المعارف وغاية المريد والعارف ) « 3 » . بالفارسية . وإلى هذا المعني أشار الجنيد بقوله : ( المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر ) ولهذا قال المحققون : إن الباطل هو العدم المحض ، والحق هو الوجود المحض . إشارة إلى عدم وجود غير اللّه تعالي ( فافهم ) .
--> ( 1 ) الآية رقم 81 من سورة الإسراء مكية . ( 2 ) حديث : « أصدق بيت قالته العرب . . ألا كل شيء » أو يذكر الحديث هكذا « أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد . . . . » رواه الشيخان عن أبي هريرة ، وفي رواية عند أحمد والترمذي عن أبي هريرة : اشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد ، وذكر تتمة الحديث وكل نعيم لا محالة زائل . انظر كشف الخفاء للعجلوني حديث رقم 378 1 / 131 . والجامع الصغير للسيوطي 1 / 43 وقال : حديث صحيح . ( 3 ) أيضا لم يذكر عنوان هذا الكتاب ضمن مؤلفاته في الفهارس الخاصة لدور الكتب .